عدنان الشريف

106

من علوم الأرض القرآنية

عمليّة تجميع المياه الجوفيّة وتخزينها في الآية الإعجازية التالية : وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ ( إشارة إلى الصخور الصلبة التي لا ينفذ منها الماء والتي تشكّل قاع الخزّانات الجوفيّة ، ولولاها لما أمكن تخزين المياه ) وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ ( إشارة إلى الصخور الجيريّة والكلسيّة التي ينفذ منها الماء ويخرج ، والتي تلعب دورا رئيسيّا في ترشيح المياه الجوفيّة ) ( البقرة : 74 ) . 4 - مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ . بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً ( الفرقان : 53 ) ، وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها ، وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( فاطر : 12 ) . لغويّا : كلمة مرج تعني مدّ ، أرسل ، خلط ، أو الثلاثة معان مجتمعة . وتجدر الملاحظة العلميّة هنا أن اختلاط سائل بآخر هو شيء مختلف عن امتزاجهما ، فالماء مع الزيت يختلطان ولا يمتزجان ، بمعنى أنّ الماء والزيت يحتفظان بخصائصهما التكوينيّة ، أمّا الماء مع الكحول فيمتزجان ويشكّلان سائلا جديدا مختلفا في خصائصه عن الماء وعن الكحول . البحر : كلمة البحر تطلق على كلّ مجرى مائيّ كبير سواء كان مالحا أم عذبا وذلك من قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ . . . ( الفرقان : 53 ) . البرزخ : هو الحاجز ، وذلك من قوله تعالى : وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً ( النمل : 61 ) . يبغيان : من بغى أي تعدّى وجاوز الحدّ وظلم .